فوزي آل سيف

171

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

وذلك يوم الأربعاء، وأمر ربيعة أن تكف عن القتال وكانت بإزاء اليمن من صفوف أهل الشام فغدا أبو الطفيل وقومه من كنانة (مضر) يوم الخميس فتقدم أمام الخيل وهو يقول: طاعنوا وضاربوا ثم حمل وهو يقول: والله يجزيها به جنانه أو غلب الجبن عليه شانه غداً يعض من عصى بنانه قد صابرت في حربها كنانة من أفرغ الصبر عليه زانه أو كفر الله فقد أهانه فاقتتلوا قتالاً شديداً ثم انصرف أبو الطفيل إلى علي  فقال: يا أمير المؤمنين نبأتنا أن أشرف القتل الشهادة وأحظى الأمر الصبر وقد والله صبرنا حتى أصبنا فقتيلنا شهيد وحيّنا ثائر فاطلب بمن بقي ثأر من مضى، فإنا وإن كنا قد ذهب صفونا وبقي كدرنا فإن لنا ديناً لا يميل به الهوى ويقيناً لا يزحم الشبهة.. فأثنى عليه علي خيراً.. وهكذا قاتلت بقية القبائل في الأيام الأخرى. ((( وكان معاوية يستدعي أصحاب أمير المؤمنين بعد شهادته، خصوصاً البارزين فيهم ليناظرهم، و (يغير) قناعاتهم، كما تصور.. فاستدعى أبا الطفيل، وكان في مجلس معاوية عدد من أصحابه قد حضروا يستهزئون بأبي الطفيل! فلما استقر قال معاوية: هذا عمرو بن العاص السهمي وهذا مروان بن الحكم الأموي، وهذا عبد الرحمان ابن أم الحكم السفياني وهذا عتبة ابن أبي سفيان الأموي. فقال أبو الطفيل: نعم يا معاوية نطقوا بغير ألسنتهم فتكلموا على غير ذلك. قال معاوية: وكيف ذلك؟!. قال: أما عمرو الأبتر الشاني لنبي الله  ولولي الله فأنطقته مصر وأنطقت الحجاز مروان الوزغ طريد رسول الله  وعبد الرحمان أنطقته أم الحكم فلا جواب لمن لا